أحدث المستجدات
الخارجية الفلسطينية تراسل المؤسسات الدولية بخصوص أسبوع الابارتهايد الإسرائيلي
وزارة الخارجية تستنكر منع وفدا برلمانيا اوروبيا من دخول القطاع
الخارجية الفلسطينية تثمن موقف مجلس الأمن الدولي من حصار غزة
الخارجية الفلسطينية تثمن موقف بان كي مون تجاه معابر قطاع غزة
الخارجية الفلسطينية تطالب بمحاكمة الاحتلال على جريمة القرصنة
الخارجية الفلسطينية وبيت الحكمة يخرجان منتسبي دورة التأهيل الدبلوماسي
في الذكرى ال 39 ليوم الأرض الفلسطين: الخارجية تدعو لرفع الحصار عن غزة
الخارجية الفلسطينية تنظم حلقة نقاش حول الانضمام لمحكمة الجنايات الدولية
الحكومية لكسر الحصار تناشد ملك السعودية بالضغط على مصر لفتح معبر رفح
الاعلان عن البدء فى اجراءات تأهيل المنفذ البحرى

لقاء كيري عباس الأسباب والتداعيات

أرسل لصديقك طباعة

يجتمع وزير الخارجية الأمريكية جون كيري الخميس في لندن مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس للمرة الأولى بعد شهر من تعثر مفاوضات السلام الإسرائيلية-الفلسطينية,  ويأتي هذا اللقاء في الوقت الذي يكثف فيه عباس من تحركاته باتجاه انجاز المصالحة الداخلية وفي الوقت الذي تعلو فيه وتيرة التهديدات الإسرائيلية للسلطة الفلسطينية ولشخص الرئيس عباس, وفي أجواء التنافر الحاد والتراشق الإعلامي بين قيادة الجانبين الإسرائيلي والأمريكي ولعل آخرها تصريحات المبعوث الأمريكي للعملية السلام مارتن انديك التي حملت إسرائيل مسئولية انهيار المفاوضات حيث أكد انديك أن السبب الرئيس لذلك كان استمرار الاستيطان, وهو ما حدا بالجانب الإسرائيلي للرد عليه مشككا بمدى فعالية ونزاهة الطرف الأمريكي في المفاوضات ومدى قدرته علي التأثير, وفي ظل هذا التوتر والغموض كثرت التكهنات حول طبيعة هذا اللقاء ويمكن تحليل هذا اللقاء ضمن احتماليين رئيسيين الأول أنه يأتي كمحاولة أخيرة لإنعاش عملية السلام, أما الاحتمال الثاني فأن هذا اللقاء يأتي لتنسيق المواقف بين السلطة الفلسطينية والولايات المتحدة في الفترة القادمة وسنتحدث عن كلا الاحتماليين بشيء من التفصيل

تنسيق المواقف بين الجانبين الأمريكي والفلسطيني

يأتي لقاء كيري-عباس في ظل توجه الرئيس الفلسطيني محمود عباس نحو المصالحة مع حركة حماس, وفي ظل الرضا أو الصمت الأمريكي علي اقل تقدير عن مساعي المصالحة وإنهاء الانقسام حيث تهدف الإدارة الأمريكية من خلال الموافقة على المصالحة إلى إدخال قطاع غزة ضمن أي اتفاقية سلام شامل في المستقبل القريب وهو ما سنأتي علي ذكره لاحقا, ومن جهة أخرى تهدف الإدارة الأمريكية من خلال الصمت عن المصالحة الداخلية الفلسطينية إلى تعزيز موقف الرئيس محمود عباس وإضعاف موقف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وذلك لإجباره علي التوجه نحو إنجاح عملية السلام المستقبلية والخروج من مربع التعنت الذي يلازمه, وفي إطار ذلك من المتوقع أن تركز مباحثات كيري-عباس حول طبيعة الحكومة الفلسطينية القادمة وشروط الولايات المتحدة للتعامل مع هذه الحكومة والاعتراف بها وتتمثل هذه الشروط بالاعتراف بحق إسرائيل بالوجود وكذلك الاعتراف بشروط الرباعية, وكذلك خلو هذه الحكومة من عناصر حركة حماس التي تصنفها الولايات المتحدة ضمن قوائم الحركات الإرهابية ,حيث انه حال ضم الحكومة أي من الوجوه البارزة لحركة حماس فان ذلك سيقيد قدرة الإدارة الأمريكية علي التعامل مع هذه الحكومة وقد يؤدي إلى عدم الاعتراف بها وحتى قطع المساعدات الأمريكية السنوية للسلطة الفلسطينية والتي تقدر بـــ500 مليون دولار, ومن المتوقع أن يؤكد عباس لكيري التزام الحكومة القادمة بمنهج عباس السياسي  والتزامها بالاعتراف بإسرائيل، ونبذ العنف والالتزام بالاتفاقيات الدولية، والمواثيق والأعراف الدولية وتشكيلها من الكفاءات بعيدا عن الانتماءات الحزبية, كما من المتوقع أن يحث وزير الخارجية الأمريكي جون كيري الرئيس محمود عباس علي عدم اتخاذ أي خطوات أحادية إضافية مثل الانضمام إلي المنظمات الدولية وعلى وجه الخصوص منظمة العفو الدولية والمحكمة الدولية حيث قد يؤدي الانضمام إليهما إلي تصعيد الخطوات الأحادية بين الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي وقد يقود في النهاية إلي انفجار الأوضاع وخروج الأمور عن السيطرة

إحياء عملية السلام

على الرغم من الخطوات الأحادية التصعيدية التي لازال كلا الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي يتخذاها اتجاه الآخر وعلى الرغم من توتر الأجواء بين الطرفين الأمريكي والإسرائيلي لازالت الولايات المتحدة مستمرة في محاولات إنعاش عملية السلام ولازالت جميع الأطراف تؤكد استمرار اللقاءات لإحياء عملية المفاوضات ولعل أخرها لقاء ليفني-عباس والذي تبرا منه نتنياهو واصفا إيه باللقاء الشخصي, وعلي الرغم من الجهود الأمريكية المبذولة حاليا لإنقاذ عملية السلام, فانه ليس من المتوقع أن تفضي هذه الجهود في الفترة الحالية إلي أي نتيجة, حيث تري الولايات المتحدة أن كلا الطرفين وعلي الأخص الطرف الإسرائيلي لا يستشعر بمدى الأهمية الإستراتيجية لعملية السلام بالنسبة لأمن إسرائيل, لذلك يجب أن تكون هناك فترة يراجع كل طرف فيها مواقفه, ومن ثم فمن المتوقع أن تعود الولايات المتحدة للمنطقة بملف تفاوضي جديد بعد أن تستشعر إسرائيل خطورة بدائل العملية السلمية, وسيشمل الحل الأمريكي المستقبلي قطاع غزة وذلك من خلال إتمام عملية المصالحة إذ يرى بعض الساسة الأمريكيين وعلي رأسهم الرئيس الأمريكي السابق جيمي كارتر أن المصالحة الداخلية ستعزز فرص الوصول إلى عملية سلام شامل وحقيقة إذ انه لا يمكن أن يتم ذلك حال استثنى قطاع غزة من الحل, وقد أكد مصدر فلسطيني مصاحب للرئيس عباس في لقاءه مع كيري أن الجانب الأميركي نقل رسالة مفادها أن الرئيس باراك أوباما معني وقبل نهاية فترته الرئاسية بعد عامين ونصف بأن " يتوصل إلى حل شامل للقضية الفلسطينية ينهي كافة الملفات إلى الأبد" بناء عليه فمن المتوقع عودة الولايات المتحدة للطرح الملف التفاوضي بصيغة جديدة بعد إتمام اتفاق المصالحة