أحدث المستجدات
الخارجية الفلسطينية تراسل المؤسسات الدولية بخصوص أسبوع الابارتهايد الإسرائيلي
وزارة الخارجية تستنكر منع وفدا برلمانيا اوروبيا من دخول القطاع
الخارجية الفلسطينية تثمن موقف مجلس الأمن الدولي من حصار غزة
الخارجية الفلسطينية تثمن موقف بان كي مون تجاه معابر قطاع غزة
الخارجية الفلسطينية تطالب بمحاكمة الاحتلال على جريمة القرصنة
الخارجية الفلسطينية وبيت الحكمة يخرجان منتسبي دورة التأهيل الدبلوماسي
في الذكرى ال 39 ليوم الأرض الفلسطين: الخارجية تدعو لرفع الحصار عن غزة
الخارجية الفلسطينية تنظم حلقة نقاش حول الانضمام لمحكمة الجنايات الدولية
الحكومية لكسر الحصار تناشد ملك السعودية بالضغط على مصر لفتح معبر رفح
الاعلان عن البدء فى اجراءات تأهيل المنفذ البحرى

الخلافات بين بيرس ونتنياهو أسباب وتداعيات

أرسل لصديقك طباعة

مقدمة

طفت الخلافات بين رئيس دولة الاحتلال الإسرائيلي شمعون بيريز ورئيس وزرائه بنيامين نتنياهو على السطح إثر التصريحات المتضاربة والانتقادات المتبادلة لبعضهم البعض على صعيد إدارة الشأن الداخلي والتعاطي مع الملفات السياسية الخارجية، ويظهر هذا الخلاف القديم الحديث نتيجة اختلاف في المنهج والسلوك بين الطرفين حيث يؤمن بيرس بضرورة توقيع اتفاق سلام مع الفلسطينيين للحفاظ على مستقبل إسرائيل وأمنها، في حين يرى نتنياهو عكس ذلك، وكذلك جاء الخلاف نتيجة إيمان بيرس بأهمية الحفاظ على العلاقة الإستراتيجية مع الولايات المتحدة الأمريكية من خلال تفهم متطلبات أمريكا الإقليمية والأمنية ، وهذا ضد توجيهات حكومة نتنياهو في التعامل بالند مع الولايات المتحدة الامريكية، واكثر الاسباب التي ساهمت في تأجيج الصراع بين الطرفين هو الخلاف حول طبيعة التعامل مع ايران ومواجهة برنامجها النووي، وسيكون لتلك الخلافات ما بعدها، في التعامل مع بعضهم البعض وسيحاول كل طرف إقصاء الآخر الأمر الذي سينعكس بالسلب على الوضع الداخلي الاسرائيلي وكذلك على صورة اسرائيل أمام العالم

أسباب الخلاف بين نتنياهو وبيرس

تركزت الخلافات بين نتنياهو وبيرس حول ثلاث قضايا رئيسية هي القضية الايرانية والعلاقات الأمريكية الإسرائيلية والمفاوضات الفلسطينية ، ولم تكن الخلافات بينهم حديثة، ولكنها بدأت منذ أكثر من سنتين، نتيجة موقف بيرس الرافض لقيام اسرائيل بشن حرب على إيران الموافق لموقف الإدارة الأميركية والمستوى العسكري المهني في إسرائيل، وقال بيرس "أننا وحدنا لا يمكننا أن نفعل هذا، اذا هاجمت إسرائيل إيران وحدها فإنها ستبقى وحدها دون أصدقاء فلماذا نهاجم وحدنا بما أن لنا شركاء؟, لإسرائيل حق في الدفاع عن النفس، ولكن هذا لا يعني أن تكون على خصام مع الجميع

أما على صعيد العلاقات مع أمريكا فقد انتقد بيرس لهجة التهكم المستعملة في إسرائيل ضد الولايات المتحدة المتهمة بالانخداع بالرئيس الايراني حسن روحاني بشأن الموضوع النووي، وهذا ما دعا مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو حينها إلى الإسراع في إصدار بيان ينتقد فيه بيرس، ويقول، إن هذا الشأن ليس من صلاحياته

ازدادت حدة الخلافات بين رئيس الوزراء نتنياهو والرئيس بيرس بشكل خاص بعد فشل محادثات السلام الأخيرة، وما أعلنه بيرس من أن نتنياهو قد منع سابقا التوصل لاتفاقية سلام والتوقيع عليها مع الفلسطينيين، حيث قال بيرس"الطرفان كانا على أبواب توقيع اتفاق تاريخي يشمل اعتراف الرئيس عباس بيهودية إسرائيل وحل متفق عليه لمسألة اللاجئين بحسب المبادرة العربية". إلا أن نتنياهو جمد المحادثات لاعتقاده أنه بالإمكان التوصل إلى اتفاق أفضل عبر عرض جاء به مبعوث السلام للمنطقة توني بلير، وكان عدد من مستشاري نتنياهو قد هاجموا بيرس في أعقاب تصريحاته تلك والذين قالوا معقبين على تصريحاته على ما يبدوا أن بيرس نسي ما هي وظيفة الرئيس

وفي الأيام الأخيرة وصلت الخلافات بينهم إلى حد كبير، على خلفية عزم نتنياهو إرجاء الانتخابات الرئاسية وصولًا إلى الانتهاء من دراسة لإلغاء منصب رئيس الدولة كليًا، فقد أكد شمعون بيريز رفضه فكرة تأجيل الانتخابات الرئاسية الإسرائيلية، مهددًا بأنه لن يبقى يومًا واحدًا إضافيًا بعد انتهاء ولايته الرئاسية، ما يعني بقاء منصب رئيس الدولة العبرية شاغرًا

ويأتي موقف نتنياهو بشأن مؤسسة الرئاسة بعد أيام قليلة من إصدار مكتب رئيس الحكومة الإسرائيلية بيانًا نفى فيه ما أعلنه رئيس الدولة العبرية شمعون بيريز بشأن ما أعلن حول التوصل إلى تفاهمات مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس قبل ثلاث سنوات

تداعيات الخلاف

يضغط نتنياهو على المقربين منه في الكنيست لإقرار إلغاء الانتخابات الرئاسية المقبلة والتي ستجري في موعد أقصاه 27يونيو القادم، يذكر أن منصب الرئاسة في اسرائيل منصب شرفي

من جهته، رفض الرئيس الإسرائيلي "شمعون بيرس" مطالبات نتنياهو المتكررة بتمديد فترة رئاسته لمدة سنة، واصفا تصرفات نتنياهو بأنه "يحاول أن يقيم ديكتاتورية في اسرائيل، وانه لن يهدأ حتى يكون الحاكم الأوحد لإسرائيل ويشكل دكتاتورية بدل الديمقراطية

ان تلك الخلافات سيكون لها الأثر السيئ على صورة اسرائيل والتي تصور وتسوق نفسها أمام العالم على أنها الدولة الديمقراطية الوحيدة في الشرق الأوسط، فعندما يقول بيرس إن نتنياهو يؤسس لدكتاتورية في اسرائيل فستفقد اسرائيل الكثير من المؤيدين والمتعاطفين معها ويأتي هذا الخلاف في ظل فشل المفاوضات واتهام نتنياهو بذلك الأمر الذي يعزز المواقف المضادة لحكومة نتنياهو

بيرس يخطط لإزالة نتنياهو عن سدة الحكم‏

ذكر موقع تيك ديبكا الاسرائيلي بأنه في حين ان رئيس الوزراء "الإسرائيلي" بنيامين نتنياهو يريد  سن قوانين لإلغاء منصب رئيس دولة الاحتلال الذي يتولاه شمعون بيرس, فإن بيرس نفسه يعمل جاهدا لإقصاء نتنياهو عن الحكومة وتشكيل كتلة سياسية برئاسة وزير الحرب الأسبق ايهود براك بهدف الإطاحة نتنياهو وحزب الليكود

وفقا للموقع فإن بيرس منذ عامين يتحرك سياسيا  لتشكل كتلة سياسية في إسرائيل  للإطاحة بنتنياهو وحزب الليكود عن سدة الحكم  بهدف التوصل لتسوية ليس فقط مع الفلسطينيين بل أيضا  التوصل الي حل مع إيران, فبعد سقوط أيهود اولمرت وقائد هيئة الأركان العسكرية الأسبق غابي اشكنازي فبيرس يعمل لإعادة أيهود براك لسدة الحكم عبر تشكيل تلك الكتلة السياسية

فوفق نظرة بيرس لنتنياهو، فهو يعتقد انه وضع "إسرائيل" في حالة شلل سياسي فلم يحسم أي قضية, بداية من الملف الإيراني وانتهاءً بالمفاوضات مع الفلسطينيين